أمراض القلب و الشرايين

اسباب توسع الشريان التاجي و اعراضه

Spread the love

توسع الشريان التاجي Coronary artery ectasia هو شكل من أشكال مرض تصلب الشرايين التاجية، يتصف بتوسع الشريان التاجي إلى 1.5 مرة أو أكثر من القطر الطبيعي.

توسع الشريان التاجي
توسع الشريان التاجي

معدل انتشار توسع الشريان التاجي

هو مرض نادر الحدوث و نسبته عادة تتراوح بين 0.3-4.9% فقط بين المرضى الذين يخضعون لتصوير الأوعية التاجية (القسطرة) في أمريكا الشمالية، سواء كان بمفرده أو بالاشتراك مع الآفات التضيقية الأخرى،

اما في أوروبا فقد تتراوح النسبة بين 3-8% بين من يخضعون للقسطرة التاجية. و قد وجد بنسب تتراوح بين 0.22-1.4٪من الحالات التي خضعت للتشريح.

يحدث عادة لدى الذكور بنسبة 4 مرات أكثر مما هو عند الإناث، خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل اختطار قلبية مثل المدخنين.

حيث يكثر بين المرضى الذين يعانون من تصلب عصيدي و مرض الشريان التاجي.

اعراض توسع الشريان التاجي

  • و إن كانت أعراض الذبحة الصدرية و الألم الصدري يمثل شكوى شائعة لدى هؤلاء المرضى، إلا أن هذ المرض يتميز بأنه يكون عادة بدون أعراض خاصة به،

و غالبا ما يكتشف عند إجراء فحوصات و قسطرة لأمراض أخرى مثل: مرض الشريان التاجي، و الذبحة الصدرية المستقرة، و غيرها من متلازمات الشريان التاجي الحادة.

الاسباب المؤدية لـ توسع الشريان التاجي

  •  يعزى في 50٪ من الحالات إلى تصلب الشرايين العصيدي.
  •  في حين أن 20-30٪ يكون خلقي.
  • فقط 10-20٪يعزى إلى أمراض النسيج الضام كتصلب الجلد، و متلازمة إيلر- دانلوس، و التهابات الأوعية الدموية بما في ذلك التهاب الأبهر، الزهري، و مرض كاواساكي .
  • كذلك يمكن أيضا أن يحدث بشكل عابر بين المرضى الذين خضعوا لوضع دعامة شريانية.

 

الفسيولوجيا المرضية لـ توسع الشريان التاجي

يعتقد بأن التمدد الشرياني الدائم ينجم أساسا عن التهاب، سواء بسبب مرض، أو مواد كيميائية، أو إجهاد مباشر للوعاء، يسبب ضعف وانهيار جزئي لجدار الشريان.

و كنتيجة للاستجابة الالتهابية؛ يحدث تحرر لمجموعة من الانزيمات كالبروتياز، و السيستين، والسيرين و غيرها مما يساهم في انهيار جزئي لجدار الوعاء ومن ثم يضعفه.

كذلك يرافقه تنشيط للصفائح الدموية؛ مما يزيد من خطر حدوث جلطات الدم التي بدورها أيضا يمكن أن تتفاقم نتيجة لتدفق الدم المضطرب في داخل الوعاء.

عدا عن حدوث نقصان متزامن في نشاط العوامل المضاد للأكسدة.

كل هذا يمكن أن يحدث في حالات التوسع المنفردة أو المترافقة مع تضيق و تصلب تاجي عصيدي، ففي كلتا الحالتين تحدث هذه التغيرات التي يمكن أن تتسبب في النهاية في إحداث نقص تروية من خلال تشكل خثرات أو انقباضات وعائية  تؤدي إلى انقطاع التدفق الدموي الذي إذا طال أمده سيلحق ضرر دائم في أنسجة العضلة القلبية، كما أنه يمكن أن يزيد من فرصة تطور نقاط ضعف كبيرة ومتعددة في جدران الشرايين التاجية المصابة، وأحيانا يؤدي إلى تكون أُمَّهات الدَّم وهذا بدوره قد يؤدي إلى تمزقها.

التشخيص

يتم غالبا من خلال:

  1. تصوير الأوعية التاجية بالأشعة السينية، وهي التقنية الرئيسية لتحديد التوسع الوعائي.
  2.  استخدام الموجات الفوق الصوتية من داخل الأوعية الدموية؛ حيث يعتبر أداة ممتازة لتقييم حجم اللمعة الوعائية و حجم التغييرات في جدار الشريان.
  3. تصوير الأوعية بالرنين المغناطيسي؛ خاصة للمقاطع الدانية (القريبة) و المتوسطة للشرايين التاجية، وفي بعض الحالات هذه التقنية تتفوق على الأشعة السينية في تحديد مسار الأوعية الشاذة.
  4. استخدام التصوير المقطعي المحوسب للشريان التاجي في تقييم مقدار التوسع الشرياني التاجي.

العلاج

  •  يتم عادة بالتزامن مع علاجات التصلب الشرياني و ارتفاع ضغط الدم؛ لمنع تكوين جلطات أو خثرات و من ثم انسداد الأوعية، لذلك يتم استخدام مضادات التخثر (مثل الوارفارين، و الأسبرين)، عدا عن استخدام مضادات التشنج خاصة حاصرات قنوات الكالسيوم.
  •  كذلك نسبة عالية من هؤلاء المرضى تستجيب للاستاتين، و مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين.
  •  أما الحالات التي لا تستجيب للعلاج الدوائي أو لديها تصلب عصيدي متقدم، فإن العلاج يكون بوضع شبكية عن طريق الجلد و/أو عن طريق إعادة التوعي التاجي الجراحي، و هذا الأخير يصاحب باستئصال أمهات الدم والجلطات أو الخثر التي يمكن أن تكون موجودة.

 

المزيد : امراض القلب و الشرايين