طب العيون

اسباب التهاب قزحية العين و علاجها

Spread the love

التهاب قزحية العين

تعتبر قزحية العين “the iris” الجزء الملون من العين والذي يكون في مركزه حدقة العين “pupil”، وهي جزء من العين يرى من خلال قرنية العين الشفافة، على شكل قرص ملون داخل العين ويقع خلف القزحية عدسة العين.

وقزحية العين هي الجزء الذي يحدد لون العين، ويختلف لون العين من شخص لآخر، وتمثل العوامل الوراثية أهم الأسباب التي تحدد لون قزحية العين. وتحتوي قزحية العين على عضلة دائرية وحركة هذه العضلة تنظم سعة الحدقة وبذلك يتم التحكم في كمية

الضوء, حيث تصبح الرؤية واضحة ففي الأماكن المعتمة تتوسع حدقة العين، وفي الأماكن المضيئة تضيق حدقة العين، ويساعد التحكم في حدقة العين على تركيز الرؤية لصورة الأشياء القريبة والبعيدة.

ويحدد لون قزحية العين العوامل الوراثية التي تحدد كمية الصبغة الموجودة بالقزحية، ففي حالة عدم وجود صبغة بالقزحية يكون لون القزحية ورديا، وعندما تكون الصبغة قليلة يكون لون العين أزرق، وعندما تزيد كمية الصبغة أكثر يصبح لون العين أخضر، ثم يتحول الى بني فاتح، ثم بني غامق. ونادرا ما يختلف لون عين عن لون العين الأخرى عند شخص واحد أو يختلف لون جزء من القزحية عن بقية القزحية في نفس العين، وفي العادة فإن ملاحظة هذا الاختلاف يكون منذ الولادة، وبالرغم من ذلك فإن بعض الحالات المرضية قد تسبب هذا الاختلاف فيما بعد.

 

الاسباب المعروفة لالتهاب القزحيّة :

  • الإصابة بالهربس:

قد يحدث التهاب القزحيّة بسبب الهربس النّطاقي, وذلك إذا كان هنالك طفح جلدي على الوجه، وخاصّةً على الجّبهة أو الوجنتين، كما قد تكون هنالك علاقة بين أنواعٍ أخرى من التهابات العنبيّة وبين الأمراض كداء السّل والزّهري.

 

  • الاستعداد الوراثي:

الناس الذين لديهم زمرة نسيجية (HLA-B27) وهو تعديل محدد في الجينة الضرورية لأداء الجهاز المناعي – هم أكثر عرضة للإصابة بأمراض مناعية ذاتيّة معينة كــ:

1-التهاب الفقار اللاصق وهو أحد الأمراض الالتهابية المزمنة التي تصيب المفاصل وأوتار العضلات والأربطة عند اتصالها بالعظم.

2-متلازمة رايتر وهي عبارة عن التهاب مزمن بالمفاصل. و يشمل ثلاثة عناصر رئيسية:

التهاب المفاصل، التهاب ملتحمة العين، و التهاب الجهاز التناسلي أو البولي أو الجهاز الهضمي.

3-الداء المعوي الالتهابي.

4-التهاب المفصل الصّدافيّ.

 

  • داء بهجت:

و هو التهاب مناعي يصيب الأوعية الدموية, ويعد سبب غير شائعٍ للإصابة بالتهاب القزحيّة الحاد في البلاد الغربيّة، ويتسم هذا المرض بمشاكل المفاصل وتقرّحات الفم والآفات التناسليّة.

 

  • التهاب المفاصل الرّثياني اليفعي:

يمكن أن يصيب التهاب القزحيّة المزمن الأطفال المصابين بالتهاب المفاصل الرّثياني اليفعي، وفي حال كانت المشكلة خفيفة وتصيب عددا قليلا من المفاصل فقط فقد يكون التهاب القزحيّة أوّل دليل على الإصابة بالالتهاب.

ويصيب التهاب المفاصل الرّثياني اليفعي الفتيات بشكل أكثر. غالباً ما يقوم الطبيب بفحص الأطفال المصابين بالتهاب المفاصل الرّثياني للكشف عن التهاب القزحيّة أو أيٍّ من أنواع التهاب العنبيّة الأخرى وذلك لأنّ هاتين المشكلتين تترافقان مع بعضهما في كثير من الأحيان.

 

  • التهاب العنبيّة الخلفي:

قد يكون للالتهاب الذي يبدأ في الجزء الخلفي من العين (التهاب العنبيّة الخلفي) تأثير امتدادي على أجزاء العنبيّة التي تقع في القسم الأمامي من العين.

 

الإصابات العينية:

قد يحدث التهاب القزحيّة الحاد بسبب رض بأداة غير حادّة أو أذية ثاقبة أو حرق (كيميائي أو حراري) للعين.

 

 و يزداد خطر الإصابة بالتهاب القزحيّة في الحالات الآتية:

1-حمل نمط جيني للزمرة النسيجية HLA-B27.

2-الإصابة بالأمراض المنقولة جنسيّاً، أو فيروس نقص المناعة البشري المكتسب.

3-العيش في مواقع جغرافيّة معيّنة.

4-وجود ضعف في الجهاز المناعي أو اضطراب مناعي ذاتي.

ويوجد رابط واضح غالباً بين التهاب القزحيّة وأي مرض آخر في الجسم، إذ يعد تغير لون القزحية مؤشرا على امراض اخرى في جسم الانسان، إلا أنّ الإصابة وفي بعض الأحيان تنجم عن مشكلة مزمنة كامنة أو عامل وراثي.

يُصنَّف التهاب القزحيّة كالتهاب قزحيّة حاد إذا تطوّرت الأعراض بسرعة أو التهاب قزحيّة مزمن إذا تطوّرت الأعراض بشكل تدريجي واستمرّت لفترة أسابيع أو أشهر .

 إذا لم تعالج المشكلة قد يؤدّي التهاب القزحيّة إلى حدوث المضاعفات التالية:

  • الساد (إعتام عدسة العين):

يُعد إعتام عدسة العين من أحد المضاعفات الشّائعة وخاصّةً إذا كان المريض قد عانى من الالتهاب لفترة طويلة.

  • الزرق:

والذي قد ينجم عن التهاب القزحيّة المتكرّر، حيث يُعد الزّرَق مشكلةً خطيرةً في العين ويتّسم بارتفاع ضغط العين (الجلوجوما) ويهدّد بفقدان الرّؤية.

  • ترسّبات الكالسيوم على القرنيّة (اعتلال القرنيّة الشّريطي):

تؤدي هذه الحالة إلى تنكس في القرنية وقد تسبب نقصاً في البصر.

  • التورم داخل الشبكية (الوذمة البقعية نظيرة الكيسية):

قد تتشوّش أو تتضاءل الرّؤية المركزيّة بسبب التّورّم والكيسات المملوءة بالسّائل والتي تحدث في الشّبكيّة في الجزء الخلفي من العين (الشّبكيّة البقعيّة).

 

تبدأ الأعراض سريعا في الغالب أيضا ما تصيب عين واحدة وقد تشمل بعض الأعراض التالية 

•ألم بالعين أو بمنطقة الحاجب.

•زيادة الدموع بالعين.

•زيادة الألم بالعين عند التعرض للضوء.

•احمرار العين وخاصة في الجزء المجاور للقزحية.

•تضيق حدقة العين.

 علاج التهاب القزحية

الهدف الأساسي لعلاج التهاب القزحيّة هو الحفاظ على الرّؤية وتخفيف الألمالذي قد يترافق مع المشكلة.

وعلاج التهاب القزحية يكون بالزيارات لطبيب العيون. ويجب تنفيذ العلاج بدقة كما هو موصوف. ويجب استعمال نظارة معتمة (dark glasses) لتلافي الألم الذي يسببه التعرض للضوء.

تستخدم الأدوية المسكنة للتخفيف من الألم و قطرات العين للعلاج وتخفيف الألم, وتصف في هذه الحالات قطرات موسعة لحدقة العين.

وبالتالي تساعد هذه القطرات في استرخاء العضلة المتقلصة والموجودة بالقزحية مما يسبب شعورا بالراحة.

وقد يتم وصف قطرات تحتوى على مستحضر الإستيرويد (Steroid eye drops), وذلك عندما لا يكون السبب في الالتهاب فيروسي.

وتساعد هذه القطرات في علاج الالتهاب, وفي حالة عدم الاستجابة للعلاج خلال أسبوع توصف مركبات الإستيرويد بالفم (steroid pills) أو بالحقن الموضعي (steroid injections).

يجب الأخذ بعين الاعتبار الحالة الصحيّة للمريض قبل أن يتم وصف أدوية لعلاج التهاب القزحيّة بناء على الحالة المرضية، وعلى المتابعة الطبية مع المريض واستعداد المريض للعلاج, حيث يجب على المرضى المتابعة الطبية لكل حالات التهاب القزحية

والتي نتجت بسبب عدوى اذ تشفى بعلاج العدوى والحالات التي تصاحب الأمراض المزمنة مثل تشمع العمود الفقري فإنها قد تكون مزمنة ومتكررة، وفي مثل هذه الحالات نشجع على أخذ قطرات تحتوى على مستحضر الإستيرويد عند بداية عودة الأعراض

والعلامات، اما بالنسبة للكدمات فإن هذه الحالات تشفى خلال أسبوع أو أسبوعين أما في الحالات الأخرى فإن التهاب القزحية يستمر أسابيع وربما شهورا حتى تشفى.

السابق
نصائح مهمة للحفاظ على صحة العيون
التالي
السل الرئوي Tuberculosis و علاجه و اسبابه

اترك تعليقاً